جيرار جهامي ، سميح دغيم
2678
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
وإعجاز القرآن : ارتقاؤه في البلاغة إلى أن يخرج عن طوق البشر ويعجزهم عن معارضته على ما هو الرأي الصحيح . . . والقرآن معجز من حيث إنه كلام اللّه مطلقا . . . المعجزة الحسّية كإحياء الموتى ونبع الماء من الأصابع ، وهي للعوام ؛ والعقلية : كالعلم بالمغيبات ، وهي لأولي الألباب ؛ والذوقية الحدسية كالقرآن ، وهي لأرباب القلوب . وفي الظاهر : الأولى أقوى ثم الثانية ثم الثالثة ، وفي الباطن والشرف على العكس . ( الكليات ، فصل الألف والعين ، الإعجاز ، 1 / 237 - 240 ) . * في علم الكلام - المعجزة في اللغة مأخوذة من العجز الذي هو نقيض القدرة . والمعجز في الحقيقة فاعل العجز في غيره وهو اللّه تعالى ، كما أنّه هو المقدر لأنّه فاعل القدرة في غيره . ( البغدادي ، أصول الدين ، 170 ، 5 ) . - إنّ المعجزات على الأعداد كثيرة الأمداد غير أنّها في الجملة نوعان : أحدهما وجود فعل غير معتاد مثله . والثاني تعجيز الفاعل بشيء معتاد عن فعل مثله . ( البغدادي ، أصول الدين ، 171 ، 11 ) . - إعلم أنّ المعجزات والكرامات متساوية في كونها ناقضة للعادات . غير أنّ الفرق بينهما من وجهين : أحدهما تسمية ما يدلّ على صدق الأنبياء معجزة ، وتسمية ما يظهر على الأولياء كرامة للتمييز بينهما . والوجه الثاني أن صاحب المعجزة لا يكتم معجزته بل يظهرها ويتحدّى بها خصومه ، ويقول إن لم تصدّقوني فعارضوني بمثلها . وصاحب الكرامة يجتهد في كتمانها ولا يدّعي فيها . ( البغدادي ، أصول الدين ، 174 ، 13 ) . - المعجزة فعل للّه تعالى يقصد بمثله التصديق أو قائم مقام الفعل يتّجه فيه قصد التصديق . ( الجويني ، الإرشاد ، 262 ، 2 ) . - المعجزة ما لا يطيقه بشر ، ولا يمكن التعلّم لإحضار مثله ابتداء ، سواء دخل جنسه في مقدورنا كالكلام أم لا كحنين الجذع ، ولا يصحّ نبيّ بلا معجز ، خلافا للحشويّة . ( ابن علي القاسم ، عقائد الأكياس ، 139 ، 7 ) . * في التصوّف - المعجزات دلالات صدق الأنبياء ودليل النبوّة لا يوجد مع غير النبي ، كما أن العقل المحكم لما كان دليلا للعالم في كونه عالما لم يوجد إلّا ممن يكون عالما . ( القشيري ، الرسالة القشيرية ، 172 ، 13 ) . - سرّ المعجزات : الاظهار ، وسرّ الكرامات : الكتمان ، وثمرة المعجزة تعود على الغير ، والكرامة خاصة بصاحبها . وصاحب المعجزة أيضا يقطع بأن هذه معجزة ، والوليّ لا يستطيع أن يقطع بأن هذه كرامة أو استدراج . وصاحب المعجزة أيضا يتصرّف في الشرع ، ويقول ويفعل في ترتيب نفيه وإثباته ، بأمر اللّه ، ولا وجه لصاحب الكرامة في هذا سوى التسليم وقبول الأحكام ، لأن كرامة الولي لا تنافي حكم شرع النبي بأي وجه . ( الهجويري ، كشف المحجوب 2 ، 455 ، 4 ) . - الفرق بين المعجزة والكرامة أنّ النبيّ يجب عليه إظهار المعجزة والتحدّي بها ، والوليّ